السيد كمال الحيدري

418

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

للوجوب وإمّا لهما معاً ، والصحيح أنّها للواجب والوجوب معاً ، وبالتالي تكون هذه القيود والشروط شروطاً للوجوب بنحو الشرط المتأخّر ، بناءً على إمكان الشرط المتأخّر . وممّا تقدّم يتّضح : أنّه لا يمكن القول بالواجب المعلّق إلّا على إمكان الشرط المتأخّر ، أمّا إذا قلنا : باستحالة الشرط المتأخّر ، فحينئذٍ لا يمكن القول بالواجب المعلّق . ثمرة البحث سيأتي الكلام في البحث اللاحق حول بيان ثمرة البحث عن إمكان الواجب المعلّق وخلاصة هذه الثمرة هو : أنّه على القول بإمكان الواجب المعلّق ، فيكون المكلّف حينئذٍ مسؤولًا عن تهيئة المقدّمات المفوّتة ، وذلك لأنّ الوجوب لمّا كان فعليّاً قبل زمان الواجب فهو يحرّك ويبعث المكلّف نحو إيجاد المقدّمات التي لو لم تتحقّق هذا المقدّمات قبل حلول زمان الواجب لم يمكن امتثال الواجب عند حلول زمانه ، من قبيل السفر إلى الميقات - مثلًا - لمن كان بعيداً عن مكّة فيما إذا وجب عليه الحجّ ، أو الغسل من الجنابة لصيام شهر رمضان . وأمّا بناءً على امتناع الواجب المعلّق ، فلا يكون المكلّف مسؤولًا عن إيجاد المقدّمات المفوّتة ، وذلك لأنّ الوجوب لمّا لم يكن فعليّاً ، فلا يدفع المكلّف إلى إيجاد هذه المقدّمات ، ولذا لابدّ من إيجاد طريق آخر لحلّ هذه المشكلة ، وهذه هي الثمرة في إمكان الواجب المعلّق أو استحالته ، وسيأتي تفصيلها في البحث اللاحق ، وهو المسؤوليّة عن المقدّمات قبل الوقت . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « ما دام وجوباً معطّلًا عن الامتثال ، أوليس ذلك لغواً ؟ » . هذا استفهام استنكاريّ ، المراد منه بيان أنّ هذا الوجوب لغو ، واللغويّة محالة